الشافعي الصغير
234
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فيما يظهر كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى إذا اقتضت المصلحة تزويجها أما العبد فلا يزوج بحال إذ الحاكم وولي الموقوف عليه وناظر المسجد ونحوه لا يتصرفون إلا بالمصلحة ولا مصلحة في تزويجه لما فيه من تعلق المهر والنفقة والكسوة بأكسابه فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان وهو هنا فيما مر ويأتي من شملها ولايته عاما كان أو خاصا كالقاضي والمتولي لعقود الأنكحة أو هذا النكاح بخصوصه من هي حالة العقد بمحل ولايته ولو مجتازة وأذنت له وهي خارجة عن محل ولايته ثم زوجها بعد عودها له كما يأتي لا قبل وصولها له بل لا يجوز له أن يكتب بتزويجها ولا ينافيه أنه يجوز للحاكم أن يكتب بما حكم به في غير محل ولايته لأن الولاية عليها لا تتعلق بالخاطب فلم يؤثر حضوره بخلافه ثم فإن الحكم يتعلق بالمدعي فكفى حضوره وكذا يزوج السلطان إذا عضل القريب ولو مجبرا أو المعتق أي امتنع أو عصبته إجماعا لكن بعد ثبوت العضل عنده بامتناع منه أو سكوته بحضرته بعد أمره به والمرأة والخاطب حاضران أو وكيلهما أو بينة بعد تعززه أو تواريه نعم إن فسق بعضله لتكرره منه عدم غلبة طاعاته معاصيه كما ذكروه في الشهادات زوج الأبعد وإلا فلا لأن العضل صغيرة وإفتاء المصنف بأنه كبيرة بإجماع المسلمين مراده أنه مع عدم تلك الغلبة في حكمها لتصريحه هو وغيره بأنه صغيرة وحكايتهم لذلك وجها ضعيفا وللجواز كذلك للاغتناء عنه بالسلطان وسيعلم مما يأتي أنه يزوج أيضا عند غيبة الولي وإحرامه ونكاحه لمن هو وليها فقط وجنون بالغة فقدت المجبر وتعزز الولي أو تواريه أو حبسه ومنع